جعفر الخليلي
259
موسوعة العتبات المقدسة
الخاصة . وهنا يجب ان يذكر كذلك « المصلى » الذي يقوم على بعد نصف ميل من باب الشارع الأسفل ( پايين خيابان ) على طريق هراة . وهو عبارة عن إيوان يرتفع إلى علو ثلاثين قدما ، ويؤدي إلى طاق جسيم يعلو إلى ارتفاع ستين قدما . ويعد جامع ( كوهرشاد ) أفخم جامع في المنطقة المقدسة وأجملها بناء وزخرفة . وقد تبرعت ببنائه السلطانة گوهرشاد زوجة السلطان شاهرخ من أبناء تيمور لنك . ويشابه صحن هذا الجامع الصحن القديم في المشهد الرضوي ، فهو يمتد من الشمال إلى الجنوب بطول مائة ياردة تقريبا وعرض تسعين ياردة . ويعترض طول كل ضلع من أضلاعه الأربعة إيوان جميل ، بينما يمتد في الجدران الممتدة في جهتي كل إيوان من هذه الأواوين صف من الأروقة المعد كل منها للسكنى . وأكبر وأجمل الأواوين الأربعة الموجودة في هذا الجامع هو « إيوان المقصورة » الواقع في الضلع الجنوبي ، ويستعمل للصلاة . وتعلو إيوان المدخل في هذا الجامع قبة زرقاء تفوق قبة الإمام الرضا في علوها وعرضها وتقوم بجانبها منارتان مرتفعتان مكسوتان بقاشاني مزجج أزرق . ويشغل وسط الصحن « مسجد پيرزن » أو « مسجد المرأة العجوز » ، وهو عبارة عن بقعة غير مسقفة ، مربعة الشكل ، محاطة بدرابزين خشب يجري من حوله الماء في قناة صخرية عميقة . ويقول دونالدسون ( الص 182 ) عن جامع گوهرشاد هذا أن مساحته كله ، بما فيه الصحن ، تبلغ 181 * 164 قدما . وله قبة فخمة زرقاء اللون ، تقوم بجانبيها منارتان مزينتان بالقاشاني الأزرق ، وترتفعان مع القبة إلى علو ( 140 ) قدما ، وارتفاعها 87 قدما ، وهناك في كل جانب من هذا الممشى الكبير غرف تسمى « أماكن الليل » « 1 » . وهكذا لا يختلف الجامع بشكله عن شكل الكنيسة بكثير ، فيما عدا وجود الجبهة الكبيرة المكشوفة فيه ، مع طاقه
--> ( 1 ) المظنون ان المقصود به هو ( شبنشيني ) أي المنتديات أو المجالس الليلية .